محمد بن جرير الطبري
636
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ابن ثولاء ، يدعوهم إلى البيعة ، فخرج فاخذ بيعتهم ، ثم رجع إلى إبراهيم . فوجه إبراهيم المغيرة في خمسين رجلا ، ثم اجتمع إلى المغيرة لما صار إلى الأهواز تمام مائتي رجل وكان عامل الأهواز يومئذ من قبل أبى جعفر محمد ابن الحصين فلما بلغ ابن الحصين دنو المغيرة منه خرج اليه بمن معه ، وهم - فيما قيل - أربعة آلاف ، فالتقوا على ميل من قصبه الأهواز بموضع يقال له دشت اربك ، فانكشف ابن حصين وأصحابه ، ودخل المغيرة الأهواز وقد قيل : ان المغيرة صار إلى الأهواز بعد شخوص إبراهيم عن البصرة إلى باخمرى ذكر محمد بن خالد المربعي ، ان إبراهيم لما ظهر على البصرة ثم أراد الخروج إلى ناحية الكوفة ، استخلف على البصرة نميله بن مره العبشمي ، وامر بتوجيه المغيرة بن الفزع أحد بنى بهدله بن عوف إلى الأهواز ، وعليها يومئذ محمد بن الحصين العبدي ، ووجه إبراهيم إلى فارس عمرو بن شداد عاملا عليها ، فمر برام هرمز بيعقوب بن الفضل وهو بها ، فاستتبعه ، فشخص معه حتى قدم فارس ، وبها إسماعيل بن علي بن عبد الله عاملا عليها من قبل أبى جعفر ، ومعه اخوه عبد الصمد بن علي ، فلما بلغ إسماعيل بن علي وعبد الصمد اقبال عمرو بن شداد ويعقوب بن الفضل - وكانا بإصطخر - بادرا إلى دارابجرد ، فتحصنا بها ، فصارت فارس في يد عمرو بن شداد ويعقوب بن الفضل ، فصارت البصرة والأهواز وفارس في سلطان إبراهيم . وحدثت عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : لما ظهر إبراهيم بالبصرة ، اقبل الحكم بن أبي غيلان اليشكري في سبعه عشر ألفا حتى دخل واسطا ، وبها هارون بن حميد الأيادي من قبل أبى جعفر ، فدخل هارون تنورا في القصر حتى اخرج منه ، واتى أهل واسط حفص بن عمر بن حفص بن عمر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ، فقالوا له : أنت أولى من هذا الهجيمي ، فأخذها حفص ، وخرج منها اليشكري ، وولى حفص شرطه أبا مقرن الهجيمي